مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
438
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « . . . فإذا قمت عن الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة ، أو في غيرها ، فشككت في بعض ما سمّى اللّه ممّا أوجب اللّه عليك فيه وضوءه ، لا شيء عليك فيه . . . » « 1 » . وما في رواية محمّد بن مسلم عنه عليهالسلام أيضا قال : « كلّما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامضِ ولا تعد » « 2 » بعد فرض ظهور إضافة الشكّ إلى شيء في وجوده . كما ورد التعبير بإمضاء العمل الموجود في بعض روايات التجاوز كما في رواية حمّاد بن عثمان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليهالسلام : أشكّ وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال : « امض » « 3 » ونحوها غيرها « 4 » . فوقوع هذا الاشتراك في التعبيرات يدلّ على وحدة سياق الطائفتين وبالتالي يكون قرينة عرفية واضحة على وحدة القاعدة الظاهرية المجعولة فيهما « 5 » . مضافاً إلى أنّ النكتة الارتكازية المعبّر عنها في بعض الروايات من أنّه « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 6 » كاشفة عن وحدة القاعدتين « 7 » . أثر وحدة القاعدتين أو تعدّدهما : تظهر الثمرة بناءً على أنّ تعدّدهما بلحاظ المحمول والمجعول في كلّ منهما - أي المجعول في إحداهما بمفاد كان التامّة وفي الأخرى بمفاد كان الناقصة - فيما لو شكّ في وجود جزء أو قيد في الأثناء وكان الأثر متوقّفاً على إثبات مفاد كان الناقصة ، فإنّه لا يمكن إثباته بناءً على التعدّد ، فتكون النسبة بين القاعدتين عموماً من وجه . وبناءً على وحدة القاعدتين - وأنّ التعدّد بلحاظ تعدّد العنوان - المأخوذ في الموضوع من حيث لزوم الدخول في الغير في صدق التجاوز ، بخلاف قاعدة الفراغ ، فالثمرة هي عدم جريان قاعدة التجاوز في الجزء الأخير بخلاف قاعدة الفراغ ؛ لأنّ
--> ( 1 ) الوسائل 1 : 469 ، ب 42 من الوضوء ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 8 : 246 ، ب 27 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 6 : 317 ، ب 13 من الركوع ، ح 1 . ( 4 ) قاعدة الفراغ والتجاوز : 78 . ( 5 ) قاعدة الفراغ والتجاوز : 78 . ( 6 ) الوسائل 1 : 471 ، ب 42 من الوضوء ، ح 7 . ( 7 ) قاعدة الفراغ والتجاوز : 79 .